جواد شبر

276

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فإن لقوا ثمّ بكم منكرا * فسوف تلقون بهم منكرا في ساعة يحكم في أمرها * جدّهم العدل كما أمّرا وكيف بعتم دينكم بالذي أس * تنزره الحازم وأستحقرا لولا الذي قدّر من أمركم * وجدتم شأنكم احقرا كانت من الدهر بكم عثرة * لا بدّ للسابق أن يعثرا لا تفخروا قطّ بشيء فما * تركتم فينا لكم مفخرا ونلتموها بيعة فلتة * حتى ترى العين الذي قدّرا كأنني بالخيل مثل الدّبى * هبّت به نكباؤه صرصرا وفوقها كلّ شديد القوى * تخاله من حنق قسورا لا يمطر السّمر غداة الوغى * الا برشّ الدّم إن أمطرا فيرجع الحق إلى أهله * ويقبل الأمر الذي أدبرا يا حجج اللّه على خلقه * ومن بهم أبصر من أبصرا أنتم على اللّه إليكم كما * علمتم المبعث والمحشرا فإن يكن ذنب فقولوا لمن * شفعكم في العفو أن يغفرا إذا توليتكم صادقا * فليس مني منكر منكرا نصرتكم قولا على أنني * لآمل بالسيف أن أنصرا وبين أضلاعي سرّ لكم * حوشي أن يبدو وأن يظهرا أنظر وقتا قيل لي بح به * وحق للموعود أن ينظرا وقد تبصرت ولكنني * قد ضقت أن أكظم أو أصبرا وأيّ قلب حملت حزنكم * جوانح « منه » وما فطّرا لا عاش من بعدكم عائش * فينا ولا عمّر من عمّرا ولا استقرت قدم بعدكم * قرارة مبدي ولا محضرا « 1 » ولا سقى اللّه لنا ظامئا * من بعد أن جنّبتم الأبحرا

--> ( 1 ) المبدي هو البدو ، والمحضر هو محل الحضر .